آقا ضياء العراقي
141
شرح تبصرة المتعلمين
إليه تشريع محرّم عقلا ، وحينئذ فلا تهافت بين أخبار الباب ، كما هو ظاهر . * * * وعلى أي حال ، ظاهر النصوص المقتضية للاجتزاء بنية شعبان عدم لزوم تجديدها عند انكشاف الواقع ، ولو قبل الزوال . بل يكتفي في إتمام صومه بالنية الأولى ، بمعنى إبقاء نيته الضمنية بحالها . وحينئذ فلو فرض قصده شعبان بنحو وحدة المطلوب ، لا يعقل إبقاء النية الأولى مع الجزم بالخلاف ، إلاَّ بنحو التشريع . ولا أظن التزامهم به ، فالقائل بالاكتفاء بالنية السابقة بلا تجديد ، لا بد أن يلتزم بأن نيته من الأول بنحو تعدد المطلوب لا وحدته . فربما يؤيد ذلك ما ذكرنا من أنّ نظر الأخبار الحاصرة إلى مجرد نفي النية الجزمية لرمضان لا نفي أصل النية ولو في ضمن النية الأولى ، بنحو تعدد المطلوب . إذ مرجعه إلى كون نيته عن شعبان بنحو التقييد ، ومع هذا كيف يمكن بقاؤه على هذا القصد ، مع فرض الجزم على خلافه ، كما لا يخفى . * * * ( ولو أصبح بنية الإفطار ) للجهل بموضوع رمضان ( ولم يفطر ، ثم تبيّن انه من رمضان جدّد النية إلى الزوال ) على ما تقدّم وجهه ، وتقدّم أيضا إلحاق الأصحاب صورة النسيان بالجهل المنصوص عليه ، بل وألحقوا برمضان الصيام المعيّن من حيث الزمان . ( و ) أيضا تقدّم انه ( لو كان ) التبين المزبور ( بعد الزوال أمسك واجبا وقضى ) ، كما هو الشأن في كل مورد علم بفساد صومه لافطار ، من جهة الجهل بالحكم أو الموضوع أو لجهة أخرى ، غير مانعة عن تكليفه بالصوم واقعا ، فإنه يجب الإمساك عن المفطرات بمحض الالتفات المزبور . وقد أشرنا أيضا إلى وجهه ، - بل ظاهر المصنف تسرية هذا الحكم إلى كل صوم معيّن ،